العلامة الحلي
28
مختلف الشيعة
اقض وترا أبدا ( 1 ) . والجواب : إن ما ذكرناه أرجح للمبادرة ، والحديث يدل على صيغة الأمر مع جواز إرادة الإباحة بخروجها ( 2 ) عن حقيقتها ، وهي الوجوب إجماعا ، وليس استعمالها مجازا في الندب أولى من استعمالها مجازا في الإباحة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : المبطون إذا صلى ثم حدث ما ينقض صلاته أعاد الوضوء وبنى على صلاته ، ومن به سلس البول يصلي كذلك بعد الاستبراء ، ويستحب له أن يلف خرقة على ذكره لئلا تتعدى النجاسة إلى ثيابه وبدنه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : صاحب السلس إن تراخى زمان الحدث منه توضأ للصلاة ، فإن بدره الحدث وهو فيها خرج عن مكانه من غير استدبار القبلة ولا تعمد الكلام فتوضأ وبنى على صلاته ، وإن كان الحدث يتوالى عليه من غير تراخ توضأ عند دخوله إلى الصلاة ويستعمل خريطة يجعل فيها إحليله ويمضي في صلاته ، ولا يلتفت إلى الحادث المستديم على اتصال الأوقات ، ولا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، وحكم من به سلس الثفل حكم سلس البول في التفصيل الذي ذكرناه ( 4 ) . والوجه عندي : أن سلس البول والغائط أو الحدث إن كان يتراخى قدر الصلاة وجب عليه الطهارة وأداؤها وينوي رفع الحدث ويصلي ، فإن فاجأه الحدث أما البول أو الغائط أو الريح في الصلاة بطلت صلاته وتوضأ واستأنف
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 162 ح 637 . وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 200 . ( 2 ) ن : لخروجها . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 130 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 349 - 350 .